علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

21

البصائر والذخائر

أأن غبت عن مولاك دمغك سافح * بشوق وسهم في فؤادك جارح كفى حسرة أنّ المسافة بيننا * قريب وأنّي غائب عنك نازح وإن يك شخصي غاب عنك فإنّني * لشوقي لغاد كلّ يوم ورائح وما زلت مذ غيّبت عنّي يعودني * سقام له في الجسم نار وقادح 40 - عمر بن أبي ربيعة : [ الطويل ] إذا خدرت رجلي أبوح بذكرها * ليذهب عن رجلي الخدور فيذهب هذا البيت شاهد في مصدر خدر مع لطف المعنى فيه « 1 » . 41 - يقال : سمّتّ العاطس وشمّته ، فأما السين فمن السّمت ، كأنه قال : جعلك اللّه على السّمت الحسن ، وأما الشين فمن قولك : تشمّتت الإبل ، إذا اجتمعت في المرعى ، فكأن المعنى : سألت اللّه أن يجمع شملك ؛ هكذا قال ثعلب ؛ قال ابن دريد « 2 » : الشّوامت : اليدان والرجلان وأطراف الرّجل ، فكأنه قال : حفظ اللّه أطرافك « 3 » .

--> ( 1 ) لم يرد في اللسان « خدور » مصدرا لخدر ، وإنما ورد فيه خدر فقط . ( 2 ) هو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي اللغوي البصري المعروف ، توفي سنة 321 ؛ انظر ترجمته في إنباه الرواة 3 : 92 ووفيات الأعيان 4 : 323 وبغية الوعاة : 30 ؛ وفي حاشيتي الإنباه والوفيات ذكر لمصادر أخرى . ( 3 ) في اللسان ( شمت ) : الشوامت قوائم الدابة ، وهو اسم لها ، واحدتها شامتة ؛ قال أبو عمرو : يقال : لا ترك اللّه له شامتة ، أي قائمة .